الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

64

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

وعلى كل حال فقد حملها جماعة من الأصحاب على شك الرجل وتفريطه في التأمل « 1 » بحيث لا يصدق عليه عنوان الشبهة ، هذا ولو كان كذلك لم يكن وجه لإجراء الحد عليه سرا بل وجب ذلك جهرا . وعن نكت النهاية انه أراد ايهام الحاضرين الامر بإقامة الحد على الرجل سرا ولم يقم الحد عليه استصلاحا وحسما للمادة لئلا يتخذ الجاهل الشبهة عذرا . « 2 » ولا يخفى ما فيه من التكلف ، والأولى رد علمه إلى أهله والاكتفاء في الاعراض عنه بضعف السند ومخالفة أصول المذهب واللّه العالم . * * *

--> ( 1 ) - لاحظ وسائل الشيعة ذيل الحديث 1 من الباب 38 من أبواب حد الزنا . ( 2 ) - نقلا عن جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 265 .