الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

488

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

يحتاج إلى دليل فجميع ذلك مخالف للأصول وظاهر الاطلاقات . أضف إلى ذلك النبوي المعروف عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا كفالة في حد . « 1 » وبالنسبة إلى التأخير ما رواه السكوني أيضا عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام قال : ليس في الحدود نظر ساعة . « 2 » ومرسلة الصدوق عن علي عليه السّلام إذا كان في الحد لعلّ أو عسى فالحد معطل . « 3 » وبالنسبة إلى الشفاعة ما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأسامة : - وقد شفع لإنسان وجب عليه حد - لا تشفع في حد . « 4 » وما رواه السكوني أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يشفعن أحد في حدّ إذا بلغ الامام ، فإنه لا يملكه . « 5 » بل في حديث آخر انه لما شفعت أم سلمة في أمتها لما سرقت فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : يا أم سلمة هذا حد من حدود اللّه لا يضيع فقطعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . « 6 » إلى غير ذلك مما يدل على هذا المعنى . وضعف بعض أسناد هذه الروايات مجبورة بعمل الأصحاب وفي بعضها بالتظافر أيضا . بقي هنا أمور : 1 - المراد من عدم التأخير واضح ، أمّا الكفالة فهي بمعنى الاقدام عليها لتأخير الحد لغرض من الاغراض ، فهي أيضا مستلزم للتأخير وهو منفى بجميع أدلة نفيه ،

--> ( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 21 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 25 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 . ( 3 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 25 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 . ( 4 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 20 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 . ( 5 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 20 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 . ( 6 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 20 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 .