الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

483

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

حكم من زنى في زمان أو مكان شريف المسألة 6 : من زنى في زمان شريف ، كشهر رمضان والجمع والأعياد ، ومكان شريف ، كالمسجد والحرم والمشاهد المشرفة ، عوقب زيادة على الحد وهو بنظر الحاكم ، وتلاحظ الخصوصيات في الأزمنة والأمكنة ، أو اجتماع زمان شريف مع مكان شريف ، كمن ارتكب - والعياذ باللّه - في ليلة القدر المصادفة للجمعة في المسجد أو عند الضرائح المعظمة من المشاهد المشرفة . أقول : ذكره في الرياض اجمالا ثم قال : بلا خلاف يظهر . « 1 » وقال في الجواهر أيضا : « بلا خلاف أجده فيه » . « 2 » واستدل عليه بأمرين : 1 - انتهاكه الحرمة ، ان قلت : ان الهتك أمر قصدي ربما لا يقصده بل لا يكون الا طالبا لشهوته فاللازم التفصيل بين موارده ، قلت : ان القصد في أمثال المقام يكون قهريا ، وقد ذكرنا مثله في مسألة الإعانة على الاثم ، وان من يبيع الخمر لمعامل يصنع فيها الخمر ، فهو قاصد لذلك قهرا ولا يعتنى بقوله انه لم يقصده ، نعم إذا كان جاهلا بالزمان أو المكان لم يصدر منه قصد . 2 - مرفوعة أبى مريم قال اتى أمير المؤمنين عليه السّلام بالنجاشي الشاعر قد شرب الخمر

--> ( 1 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 474 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 373 .