الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
482
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
2 - أو يطرح لعدم القول به الا ما عرفت . 3 - أو يقال بأنه لما علمنا أنها رواية واحدة اختلف في نقلها ، فليس شيء من التعبيرين حجة في خصوص هذه العبارة ، فتطرحان وترجع إلى قاعدة التعزير فيما لا حد فيه ، ومقتضى ذلك تخيير الحاكم . إن قلت : بل هما من قبيل المطلق والمقيد فيؤخذ بالمقيد . قلت : أولا : انه فرع كونهما روايتين ، وقد عرفت الاشكال فيه . وثانيا : ان لازمه تعين الثمانين ولم يقل به أحد ، لأنه يصير من قبيل الحد ، وليس في هذه الجناية حد ثابت ، والتعزير لا يكون معينا ، فاللازم الحمل على ما ذكرنا أو تركه للاعراض عنه . هذا ولكن الأحوط القول بالثلاثين ( الوارد في غير واحد من موارد التعزير ) إلى الثمانين الذي ورد في غير واحد من روايات الباب . وممّا يؤخذ كون المراد من الحد هو التعزير ما رواه في الجعفريات عن علي عليه السّلام في مثل هذه القضية وفي آخرها : ونالها بشيء من الضرب . « 1 » وفي رواية أخرى رواها في دعائم الإسلام عنه صلّى اللّه عليه وسلّم : عليها مهرها وتوجع عقوبة . « 2 » * * *
--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 35 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 2 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 3 .