الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

420

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

وهو جيد فان الغاء الخصوصية عن المورد لا بد ان يكون قطعيا وهو غير موجود لا سيّما في مثل المقام الذي يكون مخالفته للقواعد امرا بينا ظاهرا . الثامن : هل يترتب على هذا الغسل جميع ما يترتب على غسل الميت الواقع بعد مماته ؟ ظاهر الأدلة وفتاوى الأصحاب ذلك ، فانّه غسل الميّت قد قدم لمصالح معلومة ، فلا فرق بينه وبين ما يقع بعده من حيث الاحكام كالطهارة وعدم وجوب غسل المس . التاسع : هل الكفن هنا يكون كسائر الأكفان من القطع الثلاثة . مع عدم امكان لبس القطعة الأخيرة في حياته ؟ وهل يلبس فوق الثياب أو تحته أو يخلع عنه ثوبه ؟ وكيف يمكن ذلك في المرأة ؟ لا يبعد ان يكون الواجب خصوص القطعتين الإزار والقميص ، والقطعة الثالثة تبقى لما بعد مماته ، لعدم امكان غير ذلك كما هو ظاهر ، كما أنه لا يبعد ان يكون الرجل مجردا عن ثيابه ما عدا الكفن كما في الأموات بل ظاهر اطلاق الأدلة ذلك ، وأمّا في المرأة فهذا امر غير ممكن إذا أريد حفظ عوراتها ، فلا محيص الا ان يكون ذلك من فوق ثيابها واللّه العالم . العاشر : إذا اغتسل ولبس الكفن ثم مات حتف انفه ، أو قتل بأمر آخر ، فلا ينبغي الاشكال في عدم كفايته لعدم الدليل عليه ، نعم لو اغتسل لحد الرجم ثم وقع منه قتل بعد ذلك فأريد قتله بالقصاص ، احتمل الكفاية وان كان الأقوى هناك أيضا العدم ، بل لو اغتسل للقصاص من أحد ثم قتل فردا آخر فاقتص منه ولىّ الثاني أمكن الاشكال في كفايته وان استشكل في الجواهر في وجوب التجديد هنا ، كل ذلك لان الحكم على خلاف القاعدة يقتصر على القدر المتيقن منه . * * *