الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
414
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
وقال في الحدائق بعد استظهار عدم الخلاف بين الأصحاب في المسألة : انه لولا اتفاق الأصحاب قديما وحديثا على الحكم المذكور لأمكن المناقشة فيه لخروجه عن مقتضى القواعد الشرعية والأصول المرعية . « 1 » وقال في مفتاح الكرامة : هذا الحكم في الجملة مما لا خلاف فيه كما في المعتبر والذكرى وعليه الاجماع كما في الخلاف ووقع الخلاف في مواضع : الأول : ان هذا الامر على سبيل الوجوب أو الاستحباب ؟ الثاني : ان الحكم عام أو مقصور على المرجوم والمقتول قودا ؟ الثالث : ان الواجب أو المستحب الغسل مع التكفين والتحنيط أو بعضها . الرابع : انه يغسل ثلاثا أو واحدة ؟ وهذا هو الذي استشكل فيه المصنف ( يعنى العلامة في القواعد فان المفتاح شرح لها ) . اما الأول ففي المراسم والسرائر والمسالك والمدارك انّ ذلك واجد وهو ظاهر من تعرض لهذا الفرع . . . وقال في الذكرى : في تحتّمه نظر . « 2 » والعمدة في ذلك ما رواه مسمع كردين ( وهو مسمع بن عبد الملك وكردين لقبه أو اسم أبيه ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ثم يرجمان ويصلى عليهما : والمقتص منه بمنزلة ذلك يغسل ويحنط ويلبس الكفن ثم يقاد ويصلى عليه . « 3 » ورواه الصدوق مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام . « 4 » وفي عبارة فقه الرضا : وان كان الميت مرجوما بدأ بغسله وتحنيطه وتكفينه ثم يرجم بعد ذلك ، وكذلك القاتل إذا أريد قتله قودا . « 5 »
--> ( 1 ) - الحدائق ، المجلد 3 ، الصفحة 428 . ( 2 ) - مفتاح الكرامة ، المجلد 1 ، الصفحة 423 . ( 3 ) - الوسائل ، المجلد 2 ، الباب 17 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 . ( 4 ) - نفس المصدر السابق في ذيل الحديث 1 . ( 5 ) - مستدرك الوسائل ، المجلد 2 ، الباب 17 من أبواب غسل الميت ، الحديث 1 .