الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
410
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
تفسير الثاني بالأول ولا أقلّ من الشك فلا يشمله الحكم فتدبر . 3 - قد عرفت تفصيل بعضهم بين الاقرار والبينة واختصاص الحكم بالأول نظرا إلى ورود روايات الباب في خصوص الاقرار . وفيه انه مضمونها عام وان كان المورد خاصا والمورد لا يخصص . 4 - هل يجرى هذا الحكم في التعزيرات أيضا أم لا ؟ ظاهر بعض أحاديث الباب العموم لكل حد الهى أو حق الهى ، وظاهر بعضها المماثلة في الحد بينهما فيؤخذ بالعام . هذا ولكن الاستدلال المذكور فيها ينافي العموم فان ظاهره ان من فعل مثل فعله لا ينبغي ان يؤاخذ غيره بمثل ما فعله فإذا فعل ما يوجب التعزير مثلا عشرة أو خمسة أسواط لا مانع من اجراء حد الرجم للفرق الواضح بينهما . ومن هنا يمكن ان يقال إن من عليه حدّ الجلد يجوز له اجراء حد الرجم فتدبر جيّدا . 5 - وختاما يأتي الكلام في الاستبعاد الذي لا يزال يحتاج في المقام ببال كل أحد وهو انه كيف ورد في غير واحد من هذه الروايات ان الناس رجعوا كلهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السّلام والحسن والحسين عليهما السّلام مع أنه دعا الناس أجمعين وكان فيهم أصحابه الخاص بل مع قطع النظر عن ذلك لا يمكن تصور ارتكاب الجميع لمثل هذا المحرم لا سيما مع عدم توبته أصلا وكانت المفاسد في تلك الزمان أقلّ من زماننا ومن المعلوم بالعلم اليقيني انه ليس جميع الناس في عصرنا كذلك اى مرتكبين لزنا المحصنة ( العياذ باللّه ) . ويمكن الجواب عنه أولا بان هذا ورد في حديث صالح بن ميثم عن أبيه ( / 31 1 ) ومرفوعة أحمد بن محمد بن خالد ( 3 / 31 ) فقط اما الأول فضعيف بعلى بن أبي حمزة والثاني مرفوعة فشئ منهما غير قابل للاعتماد والظاهر من غيرهما وهو روايتان ( 2 و 4 / 31 ) بقاء جماعة من الناس معهم عليه السّلام اللهم الا ان يقال إن المرفوعة