الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

403

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

الدِّينِ » « 1 » وقوله تعالى : « فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ » « 2 » وقوله تعالى : « إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ » « 3 » . فانظر إلى الضمائر في « انهم » و « كانوا » و « مجرمين » إلى غير ذلك فاستعمالها في معنى الجماعة مطرد جدا . ومن ذلك كله تعرف ان اطلاقها على الواحد والاثنين مشكل جدا . واما روايات الباب فهي على ما يلي : 1 - ما عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام في قوله تعالى : « وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » قال الطائفة واحد . « 4 » وقد وصف في بعض العبارات بالمعتبرة وهو غير بعيد . 2 - ما رواه في مجمع البيان : قيل الطائفة أقلّه رجل واحد ، وهو المروى عن أبي جعفر عليه السّلام . « 5 » 3 - ما عرفت في كلام الشيخ - قدس سره - في الخلاف آنفا من قوله بعد ذكر هذا القول عن ابن عباس « وقد روى ذلك أصحابنا » . 4 - ما رواه في المستدرك عن الجعفريات عن علي عليه السّلام قال : الطائفة من واحد إلى العشرة . « 6 » 5 - ما رواه أيضا في المستدرك عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في قوله عز وجل « وليشهد » قال : المؤمن الواحد يجزى إذا شهد . « 7 »

--> ( 1 ) - التوبة : 122 . ( 2 ) - الصف : 14 . ( 3 ) - التوبة : 66 . ( 4 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 11 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 5 . ( 5 ) - مجمع البيان ، المجلد 7 ، الصفحة 124 في ذيل الآية 2 من سورة النور . ( 6 ) - مستدرك الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 42 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 4 . ( 7 ) - نفس المصدر ، الحديث 6 .