الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

397

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

آداب الحد المستحبة المسألة 5 : ينبغي للحاكم إذا أراد اجراء الحد ان يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره ، بل ينبغي أن يأمرهم بالخروج لحضور الحدّ والأحوط حضور طائفة من المؤمنين ثلاثة أو أكثر . وينبغي أن تكون الأحجار صغارا ، بل هو الأحوط . ولا يجوز بما لا يصدق عليه الحجر كالحصى ، ولا بصخرة كبيرة تقتله بواحدة أو اثنتين . والأحوط ان لا يقيم عليه الحد من كان على عنقه حد سيما إذا كان ذنبه مثل ذنبه ، ولو تاب عنه بينه وبين اللّه جاز اقامته ، وان كان الأقوى الكراهة مطلقا ، ولا فرق في ذلك بين ثبوت الزنا بالاقرار أو البينة . أقول : وفي المسألة فروع أربعة : 1 - الحكم باستحباب اعلام الناس للخروج والاجتماع على حضور الحد ، بل استحباب دعوة الناس بل استحباب حضور طائفة ، فان الاعلام أعم من الدعوة للاجتماع كما أن الدعوة إلى الاجتماع أعم من حضورهم وعدم حضورهم ، فإنه قد يعلمهم ويدعوهم إلى الحضور ولا يحضرون ، وعلى كل حال ادعى في الجواهر عدم الاشكال وعدم الخلاف في الأول . واستدل عليه وعلى الدعوة للاجتماع في الرياض فان فيه تحصيلا للاعتبار