الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

390

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

كلمات العامة أيضا ، والظاهر أن هذا المقدار كاف في اثبات المطلوب بعد عمل الأصحاب بهذه الاخبار وتأييده بما مر من الدليل . 6 و 7 - وتضرب المرأة جالسة مستورة قال في الغنية : والمرأة ( تضرب ) جالسة قد شدت عليها ثيابها كل ذلك بدليل الاجماع . « 1 » وقال في الرياض : وتضرب المرأة جالسة كما في الموثق السابق تربط عليها ثيابها على الأشهر الأقوى « 2 » وقد صرّح بذلك غيره . ولكن ظاهر المقنع ضربها مجردة ان وجدت مجردة حيث قال على ما حكاه في كشف اللثام : ويجلدان في ثيابهما التي كانت عليهما حين زنيا ، وان وجدا مجردين ضربا مجردين ، وردّ عليه في المختلف بان جسد المرأة عورة فلا يجوز تجريدها كعورة الرجل . « 3 » كما أن الجواهر والمسالك أيضا اوردا عليه بمثل ما أورده العلامة - قدس اللّه اسرارهم . ولكن من العجب انه لا يرى في المقنع الموجود المطبوع من هذه الفتوى عين ولا اثر بل اقتصر على بيان مجرد حكم الرجل والمرأة إذا وجدا في ثيابهما من دون تعرض لغيره ولعل النسخة الموجودة عند العلامة كانت محرفة واعتمد الأعاظم المتأخرون على ما حكاه . وعلى كل حال يدل على كونها جالسة ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يضرب الرجل الحد قائما ، والمرأة قاعدة « 4 » مع اشتهار الفتوى بها . كما يدل على الثاني اعني كونها متسترة مربوطة عليها ثيابها نفس الحكم السابق مضافا إلى ما يستفاد اجمالا من حديث أبى مريم عن الباقر عليه السّلام في امرأة اتت

--> ( 1 ) - سلسلة الينابيع الفقهية ، المجلد 23 ، الصفحة 202 . ( 2 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 471 . ( 3 ) - كشف اللثام ، المجلد 2 ، الصفحة 403 . ( 4 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 11 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 1 .