الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
359
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
واتى بالرجم قبل الجلد لم يعدّ حدا وكان جناية على المرجوم فإذا صدر هذا سهوا مثلا من الحاكم أو المجرى للحد فقد بطل الحدين : الرجم لعدم شرطه ، والجلد لعدم موضوعه ، ووجب أداء الدية لذلك . ولكن من الواضح - كما ذكرنا - هو تعدد المطلوب ، بل قد يقال : انه ليس هذا حكما مولويا بل ارشاد إلى ما يمكن به أداء المقصودين ، اللّهم الا ان يقال : هذا انما يصح بالنسبة إلى ترك الجلد إلى ما بعد الرجم تماما اما بالنسبة إلى عدم تلفيق الجلد والرجم بان يعمل بشيء من هذا وشيء من ذاك حتى يتم كلاهما فهو حكم مولوى تعبدي وان كان من قبيل تعدد المطلوب . * * *