الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
355
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
المقام الثاني في كيفية إيقاع الحد المسألة 1 - إذا اجتمع على شخص حدود بدء بما لا يفوت مع الآخر ، فلو اجتمع الجلد والرجم عليه جلد أولا ثم رجم . ولو كان عليه حد البكر والمحصن فالظاهر وجوب كون الرجم بعد التغريب على اشكال . ولا يجب توقف برء جلده فيما إذا اجتمع الجلد والرجم بل الأحوط عدم التأخير . أقول : في المسألة فرعان : أحدهما : إذا اجتمع على شخص حدود لا بد من استيفاء الجميع فيبدأ بما لا يفوت مع الآخر وقد صرّح في الرياض بأنه لا خلاف في ذلك « 1 » وهو كذلك كما يظهر بمراجعة كلمات القوم . وامّا العامّة فالذي يظهر من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة بعد ذكر « من زنا بكرا ومحصنا » هو ما يلي نصه : الحنفية والمالكية والشافعية وفي رواية الحنابلة قالوا : لو زنى رجل وهو بكر ثم زنى وهو محصن قبل إقامة الحد عليه فلا يجمع عليه الجلد والرجم وانما يجب عليه إقامة حد الرجم خاصة لأنه لا فائدة في الجلد مع وجوب قتله ورجمه حيث لا يحصل معه الانزجار .
--> ( 1 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 470 .