الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
343
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
حكم المجنون في الحدّ المسألة 10 - لا يسقط الحد باعتراض الجنون أو الارتداد فان أوجب على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقل ثم جن أقيم عليه الحد رجما أو جلدا . ولو ارتكب المجنون الادوارى ما يوجبه في دور افاقته وصحته أقيم عليه الحد ولو في دور جنونه ولا ينتظر به الإفاقة . ولا فرق في أن يحس بالألم حال الجنون أولا . أقول : في المسألة فروع أربعة : أولها - عدم سقوط الحد عن المجنون بعد ما كان ارتكاب الزنا في حال صحوه وصحته وفي حال عقله وبلوغه والظاهر أن المسألة ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب بالنسبة إلى الجلد . نعم فقد حكى في الرياض « 1 » وكشف اللثام « 2 » والجواهر « 3 » احتمال سقوطه في الجنون المطبق مطلقا وعن آخر احتمال السقوط ان لم يحس بالألم كما حكى في الرياض عن بعض احتمال التأخير في الادوارى حتى يطيق ( فهذه احتمالات ثلاثة ) وبعض هذه الاحتمالات ورد في كلام المسالك . « 4 »
--> ( 1 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 469 . ( 2 ) - كشف اللثام ، المجلد 2 ، الصفحة 405 . ( 3 ) - الجواهر ، المجلد 41 ، الصفحة 343 . ( 4 ) - المسالك ، المجلد 2 ، الصفحة 470 .