الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
298
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
ذلك في الكوفة بل لعله كان بالبصرة أو محمول على التقيّة ؟ وما دل على أن الحكم في الشيخ والشيخة الرجم من دون ذكر الجلد مثل الرواية 4 و 18 . وما دل باطلاقه على ثبوت الرجم في المحصن من دون فرق بين الشيخ والشاب ، مثل الرواية 6 من هذا الباب . وقد يستدل برواية ما عز المشهورة بين الشيعة والسنة . « 1 » وفيه انها قضية في واقعة ولا ندري انه كان شيخا بل القرائن تدل على خلافه . وكيف كان يدل على عدم الجمع طوائف من الاخبار . وحينئذ فهل يجمع بينها وبين الطائفة الأولى بالجمع العرفي أو يعمل بالمرجحات ؟ الانصاف ان طريقا لجمع العرفي هنا واضح فان المطلقات تقيد بالأدلة الدالة على التقييد فيرفع اليد عن ما دل على أحد الحدين بما دل على الجمع بينهما في الشيخ والشيخة ويبقى بعض الأدلة الخاصة الدالة على عدم الجمع في خصوص الشيخ والشيخة فيحمل على التقية بعد شهرة الجمع بين الأصحاب ، حتى ادعى الاجماع عليه مع شهرة عدم الجمع بين العامة حتى ادعى اجماع فقهائهم عليه . وما قد يقال من أن هذا القول لا شهرة له بينهم ناش عن قلة الرجوع إلى كتبهم المعدة لنقل أقوالهم فيها ، فالمسألة واضحة بحمد اللّه . واما المدار في الشيخ والشاب فهو العرف ، وما قد يذكر في بعض الكتب من تعيين سن خاص لهما ، وكذا للصبي والمراهق والكهل وأشباهها ، ممّا لا دليل عليه نعم هنا مصاديق كثيرة لا يصدق عليها الشيخ ولا الشاب ، مثل أربعين سنة إلى خمسة وأربعين ، أو إلى الخمسين ، وهنا يؤخذ بالجرم فقط ، ويدرأ غيره عملا بالأصل كما هو واضح .
--> ( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 15 ، من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .