الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
287
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
بعدم الاشكال فيه ولا خلاف . « 1 » وبه صرح في القواعد وظاهر الشرائع ولكن حكى في كشف اللثام عن يحيى بن سعيد انّه « سوى بين الصبى والمجنون في أنها ان زنت بأحدهما لم ترجم وان أحصنت » . « 2 » والانصاف انه لا دليل على هذا الشرط بعد اطلاق الأدلة وعدم جواز القياس على الصّغير لا سيما انه مع الفارق وكذا لا وجه للرجوع إلى البراءة وشبهها . واما حكم المجنون فقد مرّ في أوائل الكتاب فلا نعيده . الرابع من فروع القسم الثاني من الحد ( وهو الرجم ) ناظر إلى حكم الشاب والشابة . قال - قدس سره الشريف - في التحرير : « وفي قول معروف يجمع في الشاب والشابة بين الجلد والرجم والأقرب الرجم فقط » . أقول : في المسألة قولان : أحدهما هو الجمع بينهما ذهب اليه كثير من قدماء الأصحاب والمتأخرين بل ادعى عليه الشهرة والثاني الاقتصار على خصوص الرجم وهو أيضا محكى عن جمع من قدماء الأصحاب . وان شئت الوقوف على كلماتهم في المقام فانظر ما ذكره صاحب الرياض - قدس اللّه سره - قال : « وفي الجمع بينهما ( الجلد والرجم ) على الشاب والشابة روايتان باختلافهما اختلف الأصحاب » : 1 - فبين من جمع بينهما عليهما كالشيخين والمرتضى والحلى وعامة المتأخرين وادعى الشهرة المطلقة عليه جماعة وجعله في الانتصار من المنفردات للإمامية ويقرب منه عبارة الخلاف المحكية . 2 - وبين من اقتصر فيهما ( الشاب والشابة ) على الرجم وخص الجمع بينه و
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 322 . ( 2 ) - كشف اللثام ، المجلد 2 ، الصفحة 398 . ولاحظ الينابيع الفقهية ، المجلد 23 ، الصفحة 379 .