الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
283
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
الرجم في الصغيرة والمجنونة ) الحلبي وابنا زهرة وإدريس فيما حكى عنهم » . « 1 » وقد استدل للقائلين باعتبار هذا الشرط بأمور كثيرة حتى أنهاها في الدر المنضود بتسعة أدلة ، كثير منها من التكلفات والعمدة في المقام قبل كل شيء هو ملاحظة شمول العمومات والاطلاقات لما نحن فيه وعدمه ، ثم على فرض الشمول نتكلم في أنه هل هناك دليل على التخصيص أو التقييد أم لا ؟ لا ينبغي الشك في ظهور الاطلاقات في العموم ، فقوله عليه السّلام إذا زنى الرجل المحصن رجم ( 1 / 1 ) وقوله عليه السّلام : « امّا المحصن والمحصنة إذا زنيا فعليهما الرّجم » ( / 1 3 ) إلى غير ذلك من اشباههما وهي كثيرة لا نقص فيها من جهة الاطلاق والشمول لصدق عنوان الزنا في المجنونة والصغيرة قطعا بعد حصول الدخول ، والعجب من الدر المنضود بعد ذكر ما قيل أو يمكن ان يقال للقول بعدم الرجم في المجنونة والصغيرة ان « الانصاف ان احتمال الانصراف أقرب إلى الذهن من ساير الوجوه وان لم أقف على من ادعاه وذلك لندرة وقوعه وشذوذه والأدلة محمولة على المتعارف » . « 2 » وأعجب منه ان ظاهر عبارته عدم جريان الحد عليه مطلقا حتى الجلد حيث قال : « يمكن القول به أو احتماله في الآية الكريمة والروايات الشريفة . . . وعلى ذلك فلا حدّ عليه » « 3 » وليت شعري كيف يمكن اسقاط الحد عن هذا الزاني مطلقا جلدا ورجما مع عدم الشك في صدق الزنا على فعله ، والانصراف لو كان هناك كان بدويا بل هو قول ثالث في المسألة لم يقل به أحد فيما اعلم ، ثم إنه كيف يكون هذا نادرا مع ما نسمع كثيرا في الاخبار والصحف من وقوعه من الجناة العاصين فلا وجه لدعوى
--> ( 1 ) - الجواهر ، المجلد 41 ، الصفحة 321 . ( 2 ) - الدر المنضود ، المجلد 1 ، الصفحة 292 . ( 3 ) - الدر المنضود ، المجلد 1 ، الصفحة 292 .