الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

256

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

قال في الرياض : اعلم أنه يجب القتل على الزاني بالمحرمة عليه نسبا كالأم والبنت والأخت وبناتها وبنات الأخ والعمة والخالة بلا خلاف أجده ، وبه صرح جماعة حدّ الاستفاضة ، بل عليه الاجماع في الانتصار والخلاف والغنية وهو الحجة مضافا إلى النصوص المستفيضة . « 1 » وقال في الجواهر بعد قول المحقق - رضوان اللّه عليهما - « اما القتل فيجب على من زنى بذات محرم » : بلا خلاف أجده كما اعترف به غير واحد بل الاجماع عليه بقسميه ، بل المحكى منهما مستفيض كالنصوص الدالة على ذلك في الجملة . « 2 » وقال شيخ الطائفة في الخلاف المسألة 13 من الحدود : إذا اشترى ذات محرم كالأم والبنت والأخت والعمة والخالة من النسب أو الرضاع فوطئها مع العلم بالتحريم كان عليه الحد ، وقال الشافعي : في الأخت والعمة والخالة والأخت من النسب أو الرضاع فيه قولان أحدهما عليه الحد والثاني لا حد عليه وبه قال أبو حنيفة . وليس في هذا الكلام دلالة على أن الحد ما ذا ؟ بل الكلام ناظر إلى أن هذا الحد يدرأ بمجرد الاشتراء وهل تعد شبهة حتى مع العلم بالحرمة . وقال في المسألة 29 إذا عقد النكاح على ذات محرم له كأمه وبنته وأخته وخالته وعمته من نسب أو رضاع أو امرأة أبيه . . . فعليه القتل في وطئ ذات محرم والحد في وطئ الأجنبية وبه قال الشافعي الا انه لم يفصل وقال أبو حنيفة : لا حد في شيء من هذا . وقال المفيد - قدس سره - في المقنعة : ومن زنى بذات محرم له كعمته أو خالته أو بنت أخيه أو بنت أخته ضربت عنقه . . . ومن عقد على واحدة ممن سمينا وهو يعرف رحمه منها ثم وطئها ضربت عنقه وكان حكمه حكم الواطئ لهن بغير عقد بل وطئهن بالعقد الباطل أعظم في المأثم . . . ثم حكى عن أبي حنيفة عدم الحد في

--> ( 1 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 465 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 309 .