الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

241

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

حكم التوبة بعد قيام البينة أو الاقرار المسألة 16 - يسقط الحد لو تاب قبل قيام البينة رجما كان أو جلدا ولا يسقط لو تاب بعده . وليس للإمام ان يعفو بعد قيام البينة ، وله العفو بعد الاقرار كما مر . ولو تاب قبل الاقرار سقط الحد . أقول : هنا فروع ثلاثة : الفرع الأول - لا خلاف في سقوط الحد بالتوبة بين الأصحاب قال في الجواهر بلا خلاف أجده بل في كشف اللثام الاتفاق عليه . « 1 » واستدل له تارة - كما في المسالك - بان التوبة تسقط الذنب وعقوبة الآخرة فعقوبة الدنيا أولى . « 2 » وفيه ان التوبة تسقط عقوبة الآخرة حتى بعد قيام البينة مع أن عقوبة الدنيا لا تسقط كما يأتي ان شاء اللّه ، والحاصل انه لا ملازمة بين الامرين كما ذكروه في باب المرتد الملي وشبهه وثانيا بمرسلة جميل عن رجل عن أحدهما في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح فقال : إذا صلح وعرف منه امر جميل لم يقم عليه الحد قال ابن أبي عمير قلت : فإن كان امرء غريبا

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 307 . ( 2 ) - لاحظ المسالك ، المجلد 2 ، الصفحة 427 .