الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

239

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

شهادة الأربعة على اثنين المسألة 14 - « تقبل شهادة الأربعة على الاثنين فما زاد فلو قالوا : انّ فلانا وفلانا زنيا قبل منهم وجرى عليهما الحد » . أقول : المسألة مما لا خلاف فيه كما قال في الرياض بعد قول المحقق « وتقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد » : كما هنا وفي السرائر والتحرير والارشاد وغيرها من كتب الأصحاب ولعله لا خلاف فيه . « 1 » واستدل في الجواهر بعموم الأدلة ( فقط ) وهو كذلك لان المدار على قيام الشهود الأربعة وهو هنا حاصل وكما أنهم إذا شهدوا على رجل ثم بعده على رجل آخر تقبل شهادتهم بغير اشكال فكذا إذا جمعوا في الشهادة . واستدل له بعضهم بعد ذلك برواية عبد اللّه بن جذاعة أيضا قال : سألته عن أربعة شهداء على رجلين وامرأتين بالزنا قال عليه السّلام : يرجمون . « 2 » ويمكن الاستدلال له أيضا بما رواه أبو بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والايلاج والادخال كالميل في المكحلة « 3 » ومثله صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام « 4 » فان ظاهر ضمير التثنية ما ذكرنا .

--> ( 1 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 465 . ( 2 ) - الحديث 7 / 12 من أبواب حد الزنا . ( 3 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 4 . ( 4 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 11 .