الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

192

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

الفارق من جهة أخرى ، وان الحمل ليس فعلا بل هو اثر فعل صدر من قبل ، فلو كان دليلا على صدور حرام شرعا منه وجب اجراء الحد عليه من غير السؤال عنه ( مع أن القائل المزبور لا يقول به ) ولو لم يكن دليلا شرعا على ارتكاب المحرم لم يكن وجه للسؤال والاستفسار كما هو ظاهر . فالسئوال منه باطل على كل تقدير ، نعم إذا خيف من تكرر ذلك في المجتمع شيوع الفساد والمحرمات ، أمكن الحكم بوجوب الاستفسار إذا كان سببا لقطع المادة أو تقليلها . ومن هذا القبيل ما ذكره في الدر المنضود بقوله : « كما إذا وقع ذلك في عسرة جليلة محترمة رأوا وجاهتهم الاجتماعية في معرض الهتك وهجموا عليها من كل جانب . . . ويظن أو يحتمل وقوع فساد عظيم ، فهناك تسأل ، كي يرتفع بذلك الفساد والفتنة « 1 » واللّه العالم بحقايق احكامه . * * *

--> ( 1 ) - الدر المنضود ، المجلد 1 ، الصفحة 181 .