الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
18
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
يرجع إلى نوع الاعتقاد ، وكذلك ما يلحق به من السب وشبهه من أنواع التوهين والهتك بمحارم اللّه فإنه كاشفة عن الارتداد فتدبر . وفي الفقه على المذاهب الأربعة عد الحدود أربعة ( بادراج اللواط بالزنا ، والحاق المحارب بالسارق أو القاتل أو من يستحق التعزير ، وكأنّ الأول في المحارب الذي سرق المال والثاني في من قتل نفسا محترمة والثالث من أخاف الناس بالسلاح بدون ذلك . وعن الشافعية : انها سبعة ( الستة المعروفة بإضافة القصاص في النفس والأطراف ) . وعن الحنفية : ان الحدود خمسة في كتاب اللّه : الأول حد الزنا وهو ثابت بآية الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي . . . الثاني حد السرقة وهو ثابت بقوله تعالى : « السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ . . . » . الثالث حد شرب الخمر وهو ثابت بقوله تعالى : « إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ » . الرابع حد قطاع الطريق وهو ثابت بقوله تعالى : « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . » . الخامس حد القذف وهو ثابت بقوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ . . . » إلى غير ذلك مما ذكروه . « 1 »
--> ( 1 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، المجلد 5 ، الصفحة 8 .