الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
171
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
حكم الانكار بعد الاقرار المسألة 5 - ولو أقر بما يوجب الرجم ثم انكر سقط الجرم ولو أقر بما لا يوجبه لم يسقط بالانكار والأحوط الحاق القتل بالرجم فلو أقر بما يوجب القتل ثم انكر لم يحكم بالقتل . أقول : قال شيخ الطائفة في الخلاف : « إذا أقر بحد ثم رجع عنه سقط الحد ، وهو قول أبى حنيفة والشافعي واحدى الروايتين عن مالك وعنه رواية أخرى انه لا يسقط ، وبه قال الحسن البصري وسعيد بن جبير وداود . دليلنا اجماع الفرقة وأيضا فان ماعزا أقر عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالزنا فاعرض عنه مرتين أو ثلاثا ، ثم قال : لعلك لمست ، لعلك قبلت ، فعرض له بالرجوع حين اعرض عند اقراره » . « 1 » وقال في الايضاح بعد نقل كلام القواعد : هنا مسألتان : 1 - سقوط الرجم بالانكار ، ولا خلاف بين الأصحاب فيه . 2 - سقوط القتل ، كالزنا بالعمة أو الخالة أو احدى المحرمة لو أنكره بعد الاقرار قال المصنف : فيه اشكال . . . والأقرب عندي الأول . « 2 » وقال في الجواهر : « لو أقر بما يوجب الرجم ثم انكر ، سقط الرجم بلا خلاف
--> ( 1 ) - الخلاف ، كتاب الحدود ، المسألة 17 . ( 2 ) - إيضاح الفوائد في شرح القواعد ، المجلد 4 ، الصفحة 473 .