الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

149

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

قال في المسالك : اختلف القائلون باشتراط تكراره أربعا في اشتراط تعدد مجالسه بان يقع كل اقرار في مجلس أم يكفى وقوع الأربعة في مجلس واحد ؟ فذهب جماعة منهم الشيخ في الخلاف وابن حمزة إلى الأول . . . وأطلق الأكثر - ومنهم الشيخ في النهاية والمفيد واتباعهما وابن إدريس - ثبوته بالاقرار أربعا ( اى ولو كان في مجلس واحد ) والأقوى عدم الاشتراط لعدم دليل يقتضيه . « 1 » وفي الرياض بعد نقل كلام المحقق وترجيحه عدم الاشتراط في مجلس واحد ما نصه : « وفاقا لإطلاق الأكثر وبه صرح عامة من تأخر . . . خلافا للخلاف والمبسوط وابن حمزة فيشترط » . « 2 » وأضاف في الجواهر : ربما يظهر من الأول ( اى الشيخ قدس سره ) الاجماع عليه « 3 » ولكنه عجيب مع مخالفة الأكثر . وعلى كل حال فقد استدل للقول باعتبار تعدد المجالس : أولا : باجماع الخلاف ، ولكن قد عرفت وهنه بمخالفة أكثر العلماء فيما حكى عنهم . وثانيا : بان ماعز - في قصته المعروفة - اعترف في أربعة مواضع وفيه منع واضح لان الواقعة الخاصة لا تختص الحكم كما أن شأن نزول الآيات كذلك ، هذا مضافا إلى عدم صراحتها في تعدد المجالس بل ظاهر أو صريح رواية أبى العباس المروية من طرقنا « 4 » المنطبقة على قصة ماعز ، وان لم يصرح فيها باسمه ، ان الاقرارات وقعت في مجلس واحد . وهكذا الكلام بالنسبة إلى بعض الأحاديث المروية عن قضاء علي عليه السّلام في حق

--> ( 1 ) - المسالك ، المجلد 2 ، الصفحة 425 . ( 2 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 462 . ( 3 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 283 . ( 4 ) - الحديث 2 ، الباب 15 من أبواب حد الزنا .