الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

111

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

هو ان يكون الزوجان حرين بالغين مسلمين . . . » وقال ابن أبي عقيل : « والمحصن الذي يكون له زوجة حرة مسلمة . . . فقد اتفقا على اعتبار اسلام الزوجة وحريتها » . « 1 » هذا ويرد على هذا القول مضافا إلى أنه خروج عن اطلاقات الاستغناء وشبهها من غير دليل صالح لتقييدها ما عدا صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام حيث قال : وكما لا تحصنه الأمة اليهودية والنصرانية ان زنى بحرة كذلك لا يكون عليه حد المحصن ان زنى يهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرة « 2 » وفيه انها معرض عنها بين الأصحاب فتسقط عن الحجية ، مع ما فيها من اشتراط كون المزنى مسلمة أو عدم كفاية الأمة وكلها مخالف لظاهر الأصحاب ، وما عدا اشعار صحيحة أخرى من محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام حيث قال : « النصرانىّ يحصن اليهودية واليهودية تحصن النصرانية » « 3 » فان مفهومها انهما لا يحصنان المسلمة وفيه اشكال واضح لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة وعدم كونها من المفاهيم المعتبرة كما هو ظاهر . وهاهنا مسألة ثالثة وهي انّه هل يعتبر في المزنى بها أن تكون مسلمة فلو كانت ذمية لا يرجم المسلم الزاني ؟ لعل ظاهر المنقول عن الصدوق المخالفة في هذه المسألة لا المسألة السابقة ، ولكن ظاهر الأصحاب عدم الفرق بين كون المزنى بها مسلمة أو كافرة حتى ادعى في الدر المنضود اجماع الأصحاب على عدم الفرق وان الفرق بينما فتوى العامة . « 4 » ويظهر من عبارة الصدوق في المقنع كونه مخالفا في هذه المسألة والتي قبلها حيث قال : ولا يرجم ان زنى بيهودية ولا نصرانية ولا أمته . . . وكما لا تحصنه الأمة

--> ( 1 ) - المختلف ، الصفحة 757 - من الطبعة القديمة . ( 2 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 2 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 9 . ( 3 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 5 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 1 . ( 4 ) - الدرّ المنضود ، المجلد 1 ، الصفحة 71 .