الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
60
أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )
1 - ما رواه محمّد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهما السّلام يقولان بينما الحسن بن علي في مجلس أمير المؤمنين عليه السّلام إذ أقبل قوم فقالوا يا أبا محمّد ! أردنا أمير المؤمنين عليه السّلام قال وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن نسأل عن مسألة قال : وما هي تخبرونا بها ؟ قالوا : امرأة جامعها زوجها فلمّا قام منها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها ، فوقعت النطفة فيها ، فحملت ، فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن عليه السّلام : « معضلة وأبو الحسن لها ، وأقول فان أصبت فمن اللّه ، ومن أمير المؤمنين ، وإن أخطأت فمن نفسي ، فأرجو أن لا اخطئ إن شاء اللّه : يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلة لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فتذهب عذرتها ، ثمّ ترجم المرأة لأنّها محصنة ، وينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها ويردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة ثمّ تجلد الجارية الحدّ » ، قال : فانصرف القوم من عند الحسن عليه السّلام . فلقوا أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : ما قلتم لأبي محمّد ؟ وما قال لكم ؟ فأخبروه فقال : لو أنّني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني ! « 1 » . وبهذا المضمون الروايات 2 و 3 و 4 و 5 من نفس الباب . ووجه تنافي هذه الرّوايات مع ما ذكرنا من أنّ إلحاق الولد دليل على جواز نقل النطفة ، وفيه إشكال واضح فانّ إلحاق الولد بصاحب النطفة ناشئ عن عدم فعله أمرا محرّما وكان الولد بالنسبة إليه كولد الشبهة . نعم لو كان صاحب النطفة هو الذي نقل النطفة أو بإذن منه لم يلحق ، لأنّه كالعاهر ، مضافا إلى أنّ بعض فقرات الرواية غير معمول بها عند الأكثر ، وهو الرجم بالمساحقة ، ولكن التفكيك بين الفقرات معمول بينهم . الخامس : بيع الكلب الكلب على قسمين : الهراش وغير الهراش ، والثاني على أقسام ، والمراد بالهراش هنا هو الكلب الذي لا ينتفع به منفعة محلّلة مقصودة ، وإن كان الهراش لغة بمعنى سيئ الخلق أو
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 426 ، الباب 3 ، من أبواب حدّ السحق والقيادة ، ح 1 - 5 .