الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
48
أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )
( ولا يخفى أنّ ذيل الحديث حكم إرشادي إلى أنّ استعمالها في الاستصباح قد يوجب سراية نجاستها إلى الأشياء الاخر فيقع الإنسان في حرج ، وإلّا فلا مانع من الاستصباح بها ) . 2 - ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح أن ينتفع بما قطع ؟ قال : « نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها » « 1 » . 3 - ما رواه الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في جلد شاة ميتة يدبغ فيصبّ فيه اللبن أو الماء فأشرب منه وأتوضّأ . قال : نعم . وقال : « يدبغ فينتفع به ولا يصلّى فيه » « 2 » . ( ولا يخفى أنّ هذه الرواية لا دلالة لها على الجواز إلّا على مذهب العامّة حيث انّهم يقولون بطهارة جلد الميتة بالدباغة ، وهذا مخالف لما أجمع عليه علمائنا ) . 4 - ما رواه سماعة قال سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت فرخّص فيه وقال : « إن لم تمسّه فهو أفضل » « 3 » . 5 - ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أنّ علي بن الحسين عليه السّلام كان يبعث إلى العراق فيؤتى ممّا قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه فكان يسأل عن ذلك فقال : « إنّ أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميتة ويزعمون أنّ دباغه ذكاته » « 4 » . 6 - ما رواه أبو القاسم الصيقل وولده قال : كتبوا إلى الرجل : جعلنا اللّه فداك إنّا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرّون إليها ، وإنّما علاجنا جلود الميتة والبغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحلّ لنا عملها وشرائطها وبيعها ومسّها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلّي في ثيابنا ؟ ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيّدنا لضرورتنا .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 296 ، الباب 30 ، ح 4 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ص 369 ، الباب 34 ، ح 7 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ص 369 ، ح 8 . ( 4 ) . المصدر السابق ، ج 2 ، ص 1080 ، الباب 61 ، من أبواب النجاسات ، ح 3 .