الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

436

أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )

أمّا حقّ السادة من الخمس فكذلك . أمّا سهم الإمام عليه السّلام منه فقد ذكرنا في محلّه أنّه يصرف فيما هو مهمّة الحكومة الإسلامية وغيرها ممّا فيه رضى الإمام عليه السّلام ، ويؤخذ بالقدر المتيقّن عند الشكّ ، ولا يشترط فيه الفقر ولا شيء آخر سوى رضاه . وكذلك الأنفال ، فانّها أيضا منوطة برضاه عليه السّلام ومصالح الحكومة الإسلامية من دون تقييد بالفقر ، ولا بالتسوية في العطاء كما ذكر في محلّه . وأمّا « الخراج » فلمّا كان من الأراضي التي هي ملك لجميع المسلمين فلا بدّ أن تصرف في مصالحهم ، ولو زاد يقسم بينهم بالسوية ظاهرا من دون اشتراط الفقر فيه أيضا ، فلم يبق من اشتراط الفقر مورد إلّا مسألة الزكاة من سهم الفقراء والمساكين والخمس للسادة ، والتسوية لا تكون إلّا في الخراج ، وتمام الكلام في أحكام بيت المال ومصارفه في محلّه المناسب من الفقه إن شاء اللّه ، فانّه بحث طويل الذيل كثير المنافع كما لا يخفى .