الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

378

أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )

قام فيهم بأمر اللّه عزّ وجلّ أطلقه اللّه ، وان كان ظالما هوى به في نار جهنّم وبئس المصير » « 1 » . ولا يخفى عليك ما في « العرافة » من الإشكال . 4 - ما رواه الصدوق رحمه اللّه في عقاب الأعمال بسنده عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث قال : « من أكرم أخاه فإنّما يكرم اللّه عزّ وجلّ . . . ومن تولّى عرافة قوم « ولم يحسن فيهم » حبس على شفير جهنّم بكلّ يوم ألف سنة وحشر ويده مغلولة إلى عنقه فإن كان قام فيهم بأمر اللّه أطلقها اللّه وإن كان ظالما هوى به في نار جهنّم سبعين خريفا » « 2 » . 5 - ما رواه مسعدة بن صدقة قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان يعملون لهم ويحبون لهم ويوالونهم قال : « ليس هم من الشيعة ولكنّهم من أولئك . ثمّ قرأ أبو عبد اللّه عليه السّلام هذه الآية لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إلى قوله : وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ قال الخنازير على لسان داود ، والقردة على لسان عيسى كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ قال : كانوا يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمور ويأتون النساء أيّام حيضهنّ ، ثمّ احتجّ اللّه على المؤمنين الموالين للكفّار فقال : تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ إلى قوله وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ ونهى اللّه عزّ وجلّ أن يوالي المؤمن الكافر إلّا عند التقيّة » « 3 » . 6 - ما رواه العياشي في تفسيره عن سليمان الجعفري قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : ما تقول في أعمال السلطان ؟ فقال : « يا سليمان الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي في حوائجهم عديل الكفر والنظر إليهم على العمد من الكبائر التي يستحقّ بها النار » « 4 » . 7 - ما رواه علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : ما تقول في أعمال هؤلاء ؟ قال : « إن كنت لا بدّ فاعلا فاتّق أموال الشيعة » . قال : فأخبرني علي أنّه كان يجبيها من الشيعة

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 136 ، الباب 45 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 6 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ص 137 ، ح 7 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ص 138 ، ح 10 . ( 4 ) . المصدر السابق ، ح 12 .