الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

321

أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )

يحلف بالنذر ونيّته في يمينه التي حلف عليها درهم أو أقل ، قال : « إذا لم يجعل اللّه فليس بشيء » « 1 » . 2 - وما رواه خالد بن جرير عن أبي الربيع قال : سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقول للشيء يبيعه : أنا أهديه إلى بيت اللّه قال : فقال : « ليس بشيء كذبة كذبها » « 2 » . 3 - ما رواه سعيد بن عبد اللّه الأعرج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يحلف بالمشي إلى بيت اللّه ويحرم بحجّة والهدي ، فقال : « ما جعل للّه فهو واجب » « 3 » . 4 - وما رواه إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي جعلت على نفسي شكرا للّه ركعتين اصلّيهما في السفر والحضر أفأصلّيهما في السفر بالنهار . فقال : « نعم » ، ثمّ قال : « إنّي لأكره الإيجاب أن يوجب الرجل على نفسه « ، قلت : إنّي لم اجعلهما للّه عليّ ، إنّما جعلت ذلك على نفسي اصلّيهما شكرا للّه ، ولم أوجبهما على نفسي ، أفأدعهما إذا شئت ؟ قال : « نعم » « 4 » . 5 - ما رواه السندي بن محمّد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : جعلت على نفسي مشيا إلى بيت اللّه . قال : « كفّر عن يمينك ، فإنّما جعلت على نفسك يمينا وما جعلته للّه فف به » « 5 » . 6 - وما رواه ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل تكون له الجارية فتؤذيه امرأته وتغار عليه ، فيقول : هي عليك صدقة . قال : « إن جعلها للّه وذكر اللّه فليس له أن يقربها ، وان لم يكن ذكر اللّه فهي جاريته يصنع بها ما شاء » « 6 » . ومن هنا يشكل الحكم بوجوب الوفاء بكلّ عهد ووعد وان كان الأحوط استحبابا ذلك .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 183 ، الباب 1 ، من أبواب النذر ، ح 4 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ح 5 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ص 184 ، ح 8 . ( 4 ) . المصدر السابق ، ص 189 ، الباب 6 ، ح 1 . ( 5 ) . المصدر السابق ، ص 192 ، الباب 8 ، ح 4 . ( 6 ) . المصدر السابق ، ص 201 ، الباب 17 ، ح 9 .