الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

280

أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )

1 - ما رواه الحرث بن المغيرة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المسلم أخ المسلم وعينه ومرآته ودليله لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذّبه ولا يغتابه » « 1 » . 2 - وما رواه رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المسلم أخ المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يغتابه ولا يغشّه ولا يحرّمه » « 2 » . 3 - ما مرّ آنفا عن أبي ذرّ عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في وصيّة له قال : « يا أبا ذرّ إيّاك والغيبة فانّ الغيبة أشدّ من الزنا ! » قلت ولم ذاك يا رسول اللّه قال : « لأنّ الرجل يزني فيتوب إلى اللّه فيتوب اللّه عليه ، والغيبة لا تغفر حتّى يغفرها صاحبها ، يا أبا ذرّ سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معاصي اللّه وحرمة ماله كحرمة دمه . . . » « 3 » . 4 - ما مرّ عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام في حديث المناهي : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن الغيبة والاستماع إلهيا . . . وقال : « من اغتاب امرأ مسلما بطل صومه ونقض وضوءه . . . » « 4 » . وفي بعضها مطلق الناس مثل : ما مرّ عن نوف البكالي قال : أتيت أمير المؤمنين عليه السّلام . . . فقلت له : يا أمير المؤمنين عظني ، فقال : يا نوف . . . قلت زدني ، قال : « اجتنب الغيبة فانّها أدام كلاب النار ثمّ قال يا نوف كذب من زعم أنّه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة » « 5 » . وما رواه الحسين بن خالد عن الرضا عن أبيه عن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ اللّه يبغض البيت اللحم واللحم السمين قال : فقيل له : إنّا لنحبّ اللحم وما تخلوا بيوتنا منه فقال : ليس حيث تذهب إنّما البيت اللحم البيت الذي تؤكل فيه لحوم - الناس - بالغيبة ! . . . » « 6 » . خرج منه الكافر وبقي غيره . ومن الواضح عدم المنافاة بين هذه العناوين الثلاث ( المؤمن ، المسلم والناس ) لأنّ إثبات شيء لا ينفي ما عداه .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 597 ، الباب 152 ، من أبواب أحكام العشرة ، ح 3 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ح 5 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ص 598 ، ح 9 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 599 ، الباب 152 ، من أبواب أحكام العشرة ، ح 13 . ( 5 ) . المصدر السابق ، ص 600 ، ح 16 . ( 6 ) . المصدر السابق ، ص 601 ، ح 17 .