الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

255

أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )

فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي : « يا حسن إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا السمع وما وعى ، والبصر وما رأى ، والفؤاد وما عقد عليه ! » « 1 » . 33 - ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل يتعمّد الغناء يجلس إليه ؟ قال : « لا » « 2 » . 34 - ما رواه عنبة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « استماع اللهو الغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء الزرع » « 3 » . 35 - ما رواه مسعدة بن زياد قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال له رجل : بأبي أنت وامّي إنّي أدخل كنيفا ولي جيران وعندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود ، فربّما أطلت الجلوس استماعا منّي لهنّ ، فقال عليه السّلام : « لا تفعل » ، فقال الرجل : واللّه ما أتيتهنّ ، إنّما هو سماع أسمعه باذني ، فقال عليه السّلام : « باللّه أنت أما سمعت اللّه يقول : إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا فقال بلى واللّه ، كأنّي لم أسمع بهذا الآية من كتاب اللّه من عربي ولا عجمي ، لا جرم أنّي لا أعود إن شاء اللّه ، وإنّي استغفر اللّه فقال له : « قم واغتسل وصلّ ما بدا لك فانّك كنت مقيما على أمر عظيم ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك ، احمد اللّه وسله التوبة من كلّ ما يكره ، فإنّه لا يكره إلّا كلّ قبيح ، والقبيح دعه لأهله فانّ لكلّ أهلا » « 4 » . الطائفة السّادسة : ما دلّ على حرمة الغناء في القرآن وهي أيضا روايات : 36 - ما رواه في عيون الأخبار . . . عن الرضا عليه السّلام عن آبائه عن علي عليهم السّلام قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « أخاف عليكم استخفافا بالدين ، وبيع الحكم ، وقطيعة الرحم وان تتّخذوا القرآن مزامير تقدّمون أحدكم وليس بأفضلكم في الدين » « 5 » . 37 - ما رواه عبد اللّه بن عبّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث قال : « إنّ من أشراط

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 231 ، الباب 99 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 29 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ص 232 ، ح 32 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ص 235 ، الباب 101 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 57 ، الباب 18 ، من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 1 . ( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 228 ، الباب 99 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 18 .