الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

238

أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )

الرواية السابعة من الباب 25 ما يدلّ على المنع من مجرّد تعلّمه ، ولكن الظاهر أنّه ناظر إلى صورة تعلّمه بقصد استعماله ، فتدبّر . السادس : الطّلّسمات لفتح الحصون وشبهها ما يحكى عن بعض العلماء الكبار من التوسّل ببعض الأدعية والطّلّسمات لفتح الحصون وغلبة الجيوش ، أو العوذة الواردة في بعض الروايات لدفع الأمراض وغيرها ، فليست من السحر قطعا ، بل وكذا ما يحكى عنهم من جعل حمّام حارا بشمعة - لو ثبت ذلك - بل ما هو موجود من بعض البنايات المتحرّكة كما في « أصفهان » أو غيرها ، فليس شيء من ذلك من السحر ، لأنّه لم يقصد بها خديعة وان كانت خوارق عادات بأسباب خفيّة ، وهو ظاهر . السابع : فرق آخر بين السحر والمعجزة تبيّن ممّا ذكرنا فرق آخر بين السحر والمعجزة مضافا إلى ما مرّ وهو أنّ السحر دائما فيه نوع خديعة أو إضرار ، وليست المعجزة كذلك ، مضافا إلى أنّ السحر محدود بأشياء تعلّمها الساحر ، والمعجزة غير محدودة بشيء . 11 - الشعبذة الشعبدة والشعبذة - بفتح الشين - واحد من حيث الوزن والمعنى ، وذكر أرباب اللغة في معناها ما حاصله : « أنّها خفّة في اليد ، وأعمال كالسحر ، ترى الشيء بالعين بغير ما هو عليه » . بل يظهر من بعضهم ( كمنتهى الإرب ) أنّها من أقسام السحر ، ولكن المصرّح في مصباح اللغة ولسان العرب أنّها كالسحر يرى الإنسان ما ليس له حقيقة . قال العلّامة قدّس سرّه في « المنتهى » : والشعبدة حرام وهي الحركات السريعة جدّا بحيث يخفى على الحسّ الفرق بين الشيء أو شبهه ، لسرعة انتقاله من الشيء إلى شبهه . ونقل في شرحه في المفتاح عن القاموس : « أنّها خفّة في اليد وأخذ كالسحر يرى الشيء بغير ما عليه في رأى العين » .