الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

128

أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )

المسلمين إلى المشركين التجارة . قال : « إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس » « 1 » . وهذه الرواية صحيحة سندا . 2 - وما رواه الصدوق رحمه اللّه عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السّلام قال : « يا علي كفر باللّه العظيم من هذه الامّة عشرة . . إلى أن قال : وبائع السلاح من أهل الحرب » « 2 » . والحديث مشتمل على عدّة مجاهيل ، وقوله « بائع السلاح من أهل الحرب » أعمّ من كونهم في حال الحرب كما لا يخفى . « الطائفة الثانية » ما دلّ على التفصيل بين حال الحرب وغيره مثل : 3 - ما رواه أبو بكر الحضرمي قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له حكم السراج : ما تقول فيمن يحمل إلى الشام السروج وأداتها ؟ فقال : « لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، أنّكم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السروج والسلاح » « 3 » . وهي ضعيفة بالحضرمي ظاهرا . 4 - وما رواه أبو سارة عن هند السراج قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلحك اللّه إنّي كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم ( فيهم ) ، فلمّا عرّفني اللّه هذا الأمر ضقت بذلك ، وقلت لا أحمل إلى أعداء اللّه ، فقال لي : « احمل إليهم وبعهم ، فإنّ اللّه يدفع بهم عدوّنا وعدوّكم يعني الروم ، فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا ، فمن حمل إلى عدوّنا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك » « 4 » . وهذه الرواية أيضا ضعيفة بأبي سارة . 5 - وما رواه السرّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : إنّي أبيع السلاح . قال : فقال : « لا تبعه في فتنة » « 5 » .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 70 ، الباب 8 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 6 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ص 71 ، ح 7 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ص 69 ، ح 1 . ( 4 ) . المصدر السابق ، ص 69 ، ح 2 . ( 5 ) . المصدر السابق ، ص 70 ، ح 4 .