الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

385

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )

1 - ما عن المشهور من أنّه يقوم المجموع من حيث المجموع ، ثم يقوّم أحدهما ( ما يملك ) ثم يلاحظ النسبة بينهما ، فإن كان قيمة المجموع عشرا ، وقيمة ما يملك اثنان ، يؤخذ خمس الثمن ويدفع أربعة أخماس للمشتري هذا ولكن من البعيد أن يكون اطلاق كلامهم شاملا لما إذا كأم لوصف الاجتماع دخلا في زيادة القيمة ، فانّه يوجب القول بالتفاوت بين شيئين ، أي ما يملك وما لا يملك ، لا تفاوت بينهما أصلا كما لا يخفي . 2 - ما ذكره غير واحد من الأصحاب من لزوم تقويم كل واحد مستقلا ، ثم ملاحظة النسبة بينه وبين مجموع القيمتين ، فإذا كان أحدهما يسوى اثنتين والآخر الأربعة كان الثمن بينهما أثلاثا : ثلث للأول ، وثلثان للثاني ، ولا يرد عليه ما أوردناه على سابقه . 3 - أن يقوم كل واحد منهما في حال انضمامه إلى الآخر ، ثم يلاحظ قيمة كل منهما إلى مجموع القيمتين ( أو يقال يلاحظ نسبة كل منهما إلى الآخر ) ومثلوا لو ببيع الجارية مع ابنها ، إذا زادت قيمة الابن مع الانضمام ، ونقصت قيمة الجارية كذلك وهذا أمر واقع غالبا ، فانّ الجارية إذا كانت منحازة عن ابنها كانت قيمتها أكثر ، ولو ضمت إليه كانت قيمتها أقل لاشتغالها بأمر الابن ، بخلاف الابن فانّه إذا لم ينضم إلى أمها احتاج إلى من يراقبه إذا كان صغيرا بخلاف ما لو انضمّ إليها حيث تكون قيمته أكثر . فإذا كانت قيمة الابن في حال الانضمام ستة مثلا ، وفي حال الاستقلال أربعة ، وقيمة الام بالعكس وكان مجموع القيمتين الحال عشرة ، فلا بدّ من أخذ ثلاثة أخماس للابن وخمسين للأم ، مع أنّ الأمر على عكس ذلك لو لوحظ كل منهما مستقلا ، كما في الوجه الثاني « 1 » . والحاصل : أنّه إذا لم يكن لوصف الاجتماع أثر في زيادة القيمة أو نقصانها فمقتضى الطريق الثلاثة واحدة ، لا تفاوت بينهما ، ولكن إن كان الوصف الاجتماع أثر في زيادة القيمة حصل الفرق بين الطريق الأوّل والثاني ، لأن مقتضى الوجه الأوّل في المثال المذكور ( أعني

--> ( 1 ) . راجع نهج الفقاهة ، ص 285 وحاشية المكاسب للسيد الطباطبائي اليزدي قدّس سرّه .