الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
290
أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )
فإذا اقبض الأصيل المال وقبضه الفضولي ثم أجاز المالك الأصيل تمّ البيع ، وكذا يمكن أن يكون الإنشاء بالكتابة بناء على كونها بمنزلة المعاطاة أو بالألفاظ غير المعتبرة . ويجاب عن الثاني : أولا : بمثل ما أجيب عن الأول ، وثانيا : بأنه يمكن أن يكون الإقباض مجازا ، إمّا ظاهرا كما إذا كان الفضولي مشتبها ( كما في رواية الإقالة مع الوضعية ) أو عالما برضاء المالك بالقبض فقط إلى أن يتأمل فيه لعله يرضى ، أو رضاه بالبيع ، بناء على ما عرفت من أنّ مجرّد الرضا لا يعدّ إجازة ، بل المعتبر فيه الإنشاء ، وثالثا : النهي التكليفي المولوي في المعاملة لا يكون سببا للفساد كما هو المشهور . وبالجملة لا فرق بين العقد اللفظي والمعاطاة في مسألة الفضولي وكلاهما صحيحان مع شرائطه .