الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
284
أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )
9 - ما رواه سماعة في نفس الباب . 10 - ما رواه زريق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل مذكور في الباب الثالث من أبواب عقد البيع فليراجع . فهذه عشر روايات استدل بها في الحدائق على البطلان في المسألتين ، وإنّما أشار شيخنا الأعظم قدّس سرّه في مكاسبه إلى شيء قليل منها فقط ولم يذكر الباقي . ولكن الجواب عن جميعها ظاهر ، فانّها بأجمعها ناظرة إلى بيع الغاصب أو المشتبه مال غيره لنفسه ، وأنّه لا يقع له ويكون باطلا من هذه الجهة ، من دون أن تكون ناظرة إلى لحوق الإجازة ووقوع البيع للمالك ، والعجب أن صاحب الحدائق ( قدس سره الشريف ) لم يتفطن له حتى زعم أن الأصحاب غفلوا عن ذلك . بقي هنا أمور : الأوّل : قد ظهر ما ذكرنا أنّه لا فرق بين كون الغاصب الفضولي بايعا لمال غيره أو مشتريا بمال غيره شيئا ، كما أنّه لا فرق بين أن يكون إنشاء المشتري هنا بقول : تملكت منك هذا بهذا ، وبين غيره من عبارات الإنشاء ، والقول بأنه قصد تملك نفسه ، فلا يبقى مجال لإجازة المالك مدفوع ، لما عرفت من أنّه يجعل نفسه مالكا ادعائيا ، فهو يشتري في الواقع لمالك الثمن لا لنفسه بالخصوص ، وإلّا لم يصدر منه قصد إنشاء البيع . مضافا إلى ما عرفت من أنّ حقيقة البيع مبادلة بين المالين وإنّما يتعين المالكان بتعين المالين . فلا فرق أصلا بين البائع الفضولي والمشتري الفضولي ، والعجب من شيخنا الأعظم قدّس سرّه حيث فرق بينهما في بعض كلماته واطنب الكلام هنا بما لا يحتاج إليه بعد عدم الفرق بين الصورتين أصلا . الثاني : وقد حكي عن بعض الأصحاب طريق آخر لحل مشكل عدم تطابق الإجازة