الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
56
أحكام النساء
والعبادات الأخرى فلو لم تحصل على الماء تيمّمت وكيفية غسل الحيض مثل غسل الجنابة ويجزي عن الوضوء أيضاً ، ولكن الأحوط استحباباً أن تتوضّأ « سواءً كان قبل الغسل أم بعده » . المسألة 166 : إذا طهرت المرأة لأقل من عشرة أيّام وعلمت بعدم وجود الدم في الباطن وجب عليها الغسل لعباداتها حتّى لو كانت على يقين من أنّها سوف ترى الدم لأقل من عشرة أيّام . المسألة 167 : إذا طهرت المرأة قبل عشرة أيّام ولكن كانت تحتمل وجود الدم في الباطن وجب أن تدخل مقداراً من القطنة داخل الفرج وتمتحن نفسها ، فإن خرجت القطنة نقيّة اغتسلت وأدّت ما عليها من العبادات ، وان خرجت ملوّثة ولو بسائل أصفر اللون وجب عليها العمل طبقاً لأحكام الحائض المذكورة سابقاً . المسألة 168 : لا قضاء للصلوات اليومية التي لم تأت بها الحائض أيّام حيضها ، ولكن يجب أن تقضي الصوم الواجب الذي فاتها أيّام الحيض . السّؤال 169 : لما ذا لا يجب على النساء قضاء الصلاة التي تَركتها في حال الحيض والنفاس ، ولكن يجب عليهن قضاء الصيام في تلك الأيّام ؟ الجواب : لعل ذلك بسبب أنّ الصوم يجب على المكلّف مدّة شهر واحد طيلة السنة ، فلا يواجه المكلّف مشكلة في قضائه ، أمّا الصلاة الواجبة إذا تقرر لزوم قضائها على النساء فإنّ ذلك يشكّل صعوبة لهنّ ، مضافاً إلى أنّ الصوم لا يشكل مانعاً من عمل المرأة ، ولكن قضاء الصلوات يشكّل مانعاً لأعمالهنّ . المسألة 170 : إذا كانت المرأة في حال الحيض أو النفاس وحدث الكسوف والخسوف وبقيت على تلك الحال إلى آخر وقت الانجلاء فلا تجب عليها صلاة الآيات ولا قضاؤها . المسألة 171 : إذا طهرت المرأة في آخر وقت الصلاة وجب عليها الغسل والصلاة حتّى إذا كانت بمقدار ركعة واحدة من الصلاة فالأحوط وجوباً أن تصلّي وإلّا فعليها القضاء .