الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
243
أحكام النساء
بالخطر فقط ، وكذلك إذا كان المرض الشديد يهدد حياة الام ، ولم يبلغ الجنين مرحلة نفخ الروح فيه ، وكذلك إذا كان التشخيص قطعياً بأنّ هذا الجنين ناقص الخلقة بحيث يتسبب في العسر والحرج لوالديه وأقربائه ، بشرط أن يكون الاجهاض قبل ولوج الروح ، ففي هذه الصور الثلاث يجور الاجهاض ، وإذا انحصرت عملية الاجهاض بالطبيب الرجل فلا مانع في هذه الصورة ، والأحوط أن يقوم الوالدان بتبرئة الطبيب من الدية . السّؤال 943 : إذا اتفق الأب والامّ ( نعوذ باللَّه ) على الاجهاض ، إلى من تصل دية الجنين ؟ الجواب : إذا اشتركا في الاجهاض فإن الدية تصل إلى الطبقة الثانية من الورثة ، وعند عدم وجود الطبقة الثانية تصل إلى الطبقة الثالثة . السّؤال 944 : في الحالات التي يجب على الطبيب القيام بالاجهاض ، من الذي تقع عليه الدية ؟ وهل يجب على الطبيب أن يشترط مسبقاً بأنّه لا يتحمل الدية ؟ وهل يكفي هذا الشرط لرفع الدية عنه ؟ الجواب : الاحتياط أن يشترط الطبيب على المريض أو ذويه بأن يتحملوا هم الدية ، وإلّا فانّها تقع على عاتقه ( على الاحتياط ) ، وذلك بمقدار ما يكون له دور في اسقاط الجنين . التلقيح : المسألة 945 : لا إشكال في تلقيح ماء الرجل في رحم زوجته إذا أُخذ بآلة وأدوات متعارفة ، ولكن يجب أن تكون مقدّمات ذلك العمل مشروعة ومباحة ويجب الاجتناب عن المقدّمات المحرّمة . المسألة 946 : إذا تمّ إدخال نطفة رجل في رحم زوجته « سواءً كان بالاستفادة من المقدّمات الحلال أو الحرام » فالولد المتولّد من ذلك ولد مشروع وحلال وهو ولد لذلك الرجل وتلك المرأة ، ويلحقه جميع أحكام الأبناء « من قبيل الإرث والنفقة وأمثالها » .