الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

23

أحكام النساء

بالطهارة والنجاسة ، فيعمل على ذلك النحو ، وأفضل وسيلة للتخلّص من داء الوسواس هو عدم الالتفات وعدم الاعتناء . السّؤال 34 : إنّي ( فهيمة ) أنا مبتلى بمرض الوسواس ، وهو للأسف من الشدّة لدرجة أنّه لا يطاق ، وفيما يخص الغسل والتطهير ينتابني وسواس شديد للغاية بحيث إني إذا دخلت الحمام في الليل أحياناً فلا أتطهّر إلّا قبل طلوع الشمس . صدّقوني إني استهلكت من الماء في هذه السنوات القليلة الأخيرة ما يعادل استهلاك عشرين سنة ، وقد راجعت عدداً من علماء بلدتي وأحد مراجع قم وعلّموني بعض الأذكار ولكنّها لم تنفع ، وذهبت لزيارة الإمام الرضا عليه السلام متحمّلًا مشاقّ السفر إلى مشهد ومتاعب الزيارة وبالغت في التضرّع والدعاء ولكني لم أشف للأسف الشديد . ويوشك هذا المرض أن يقضي عليّ ، بل إنّه يسبب متاعب وإزعاجات كثيرة لعائلتي وحتى إنّه يعيق أدائي لعباداتي ، ولهذا السبب أتعمّد السفر في شهر رمضان لأتخلّص من إشكالات الصوم رغم إنّي لا أتناول شيئاً في السفر ، أرجو إرشادي لطريقة تخلصني من هذا الوضع المحزن ومن تجريحات من حولي بحقي . الجواب : مشكلتك في الحقيقة مصدرها أنت ، فأنت المقصّر الأصلي ، ولهذا السبب لا يستجاب دعاؤك ، وسببها عدم معرفة المسألة ، وهي أنّك لست ملزماً باليقين من الطهارة والغسل وأمثالها ، إنّ واجبك الشرعي هو أن تصبّ الماء بالمقدار المتعارف لدى الآخرين والاكتفاء بذلك حتى ولو انتابك شك في الغسل أو الطهارة ، ونحن نتحمل المسؤولية الشرعية لهذا العمل ، عليك من الآن أن تصبّ المقدار المعروف بين الناس من الماء وتكتفي به ثمّ تصلي ببدنك النجس وحالة الجنابة التي أنت عليها ( كما يخيل إليك ) ولا إشكال في ذلك البتة ، وتصح صلاتك وصومك ، ونحن هنا نتمّ الحجّة عليك وعلى جميع الوسواسيين ، ومن خالف ذلك فهو آثم ، ونسأل اللَّه أن يوفّقكم إلى الالتزام بهذه المسألة وينجيكم من شرك الشيطان . السّؤال 35 : سقطت قبل مدّة في فخّ الوسواس ، أمّا الآن فقد أبعدته عنّي إلى حدّ