الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
172
أحكام النساء
الجواب : إذا تبيّن للحاكم الشرعي أنك في عسر وحرج شديد ، ولا سبيل لحل مشكلتك ولا يمكنك الاتصال بزوجك ، فيجوز له أن يهبك المدة المتبقية ثمّ تعتدّين ثمّ تتزوجين . السّؤال 651 : هل يتصوّر العسر والحرج للزوجة في العقد المنقطع ؟ وإذا كان كذلك فهل يجوز إرغام الزوج على بذل المدّة ؟ الجواب : إذا تحقّق العسر والحرج بتشخيص الحاكم الشرعي فلا فرق بين العقد الدائم والمنقطع ويلزم الحاكم الشرعي الزوج ببذل المدّة ، فإن لم يفعل يبذلها الحاكم الشرعي باعتباره ولي الممتنع ، ويجوز للمرأة أن تتزوّج بعد انقضاء العدّة . السّؤال 652 : إنّ أحد الموانع والمشكلات في طريق ترويج الزواج المؤقت ولعله من أهمها ، وجوب العدّة بعد انقضاء المدّة أو بذلها ، حيث لا يمكن تجسيد هذا العمل على أرض الواقع بحيث يمكنه اشباع الحاجات الموجودة ، فينبغي على علماء الدين وزعماء الامّة الإسلامية أن يتحركوا من موقع التحقيق في المنابع الإسلامية الغنية ، وخاصة بالتمسك بالفقه الشيعي المتحرك ، ليجدوا طرقاً مناسبة وعملية ومتطابقة مع أحكام الشرع المقدّس تماماً في هذا المجال ، ويحولوا بالتالي من ارتكاب الكثير من الذنوب والمفاسد الفردية والاجتماعية ، إنّ التطور العلمي في هذا المجال من قبيل اخراج الرحم في بعض الحالات المرضية أو بسبب دوافع شخصية قد جعل من هذا الأمر ممكناً حيث يستطيع الشخص الاستمرار في حياته الطبيعية بعد اجراء هذه العملية بدون أيّة مشكلة ، فلو تمّ اخراج رحم المرأة فلا شك أنّها لا تستطيع الحمل ولا تواجه الحيض ، فالسؤال هو : في هذه الصورة هل يجب على هذه المرأة أن تعتدّ عدّة الطلاق ، عدّة فسخ النكاح ، عدّة انقضاء أو بذل المدّة في النكاح المنقطع ؟ الجواب : يستفاد من مجموع الأدلة الشرعية أنّ الالتزام بالعدّة ليس من أجل خوف الحمل فقط ، فهذا في الواقع أحد العلل لوجوب العدّة ، فهناك علل أخرى من قبيل حفظ حريم الزوجية ، ولهذا السبب فإنّ الزوج إذا كان مسافراً وبعيداً عن