مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

70

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

ولكن توقّف في ذلك جماعة من الأصحاب ؛ لاحتمال اختصاص اليوم بالنهار خاصّةً ، والخروج عنه يحتاج إلى دليل أو لإجمال اليوم الموجب لحمله على النهار ؛ لأنّه القدر المتيقّن في جواز الخروج عن القواعد العامّة المقتضية لتكرار الغسل « 1 » . آراء فقهاء أهل السنّة في تطهير ثوب المرضعة لم نعثر في الكتب التي بأيدينا منهم على حكم خاصٍّ في مسألتنا هذه . نعم ، إنّهم اختلفوا في كيفيّة تطهير الثوب الذي أصابه بول الصبيّ مطلقاً ، سواء كان ثوب المرضعة أو غيرها . فذهب بعضهم إلى كفاية الرشّ ، وبعض آخر قال بلزوم الغسل ، وقد ذكرنا آراءهم في مبحث بول الرضيع . وذهب المالكيّة إلى العفو عمّا يصيب ثوب المرضعة من بول الطفل أو غائطه إذا كانت تجتهد في درء النجاسة عنها ، فقالوا بعدم لزوم الرشّ أيضاً . ولا يختصّ هذا الحكم بالنسبة إلى ثوب المرضعة ، بل يتعدّى إلى بدنها . وكذا لا يختصّ بالبول ، بل يجري في الغائط أيضاً « 2 » . جاء في مواهب الجليل : « وثوب مرضعة تجتهد ؛ أي وعفي عمّا يصيب ثوب المرضعة ، يريد : « 3 » وجسدها - إلى أن قال : - وإنّما يعفى عمّا قد يصيبها ولا تعلم

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 5 : 348 ، مصباح الفقيه 8 : 245 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 588 . ( 2 ) انظر الفقه الإسلامي وأدلّته 1 : 160 ، الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 16 . ( 3 ) أي الماتن .