مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
67
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
الشرطيّة يقتضي الحمل على كونها بنحو الشرط المتقدّم ، فيجب تقديمه على جميع صلوات اليوم ، ولكن صرّح بأنّه لا أعرف قائلًا بذلك « 1 » . نقول : منشأ الاختلاف في المسألة أنّ الطهارة هل هي شرط لجميع صلواتها اليوميّة أو شرط لواحدة منها مخيّراً ؟ وعلى الأوّل هل يجب أنّ تغسله قبل صلاة الصبح لتكون من قبيل الشرط المتقدّم على الجميع ، أو بعد جميع صلواتها لتكون من الشرط المتأخّر عن الجميع ، أو أنّ لها أن تأتي به بين الصلوات ليكون شرطاً متقدّماً على الصلوات الباقية ومن قبيل الشرط المتأخّر بالإضافة إلى الصلوات السابقة عليه ؟ وبعضهم قد أطال الكلام فيها على اختلاف مبانيهم بما لا فائدة في البحث فيها . وبالجملة ، يستفاد من الرواية الواردة في المقام أنّ المربّية التي يشقّ عليها التحرّز عن بول المولود وإيقاع صلاتها في ثوب طاهر لم يوجب الشارع عليها - في مقام تحصيل الطهارة المعتبرة في الصلاة - أزيد من غسل ثوبها في كلّ يوم مرّة ، حيث إنّ الغسل ليس واجباً نفسيّاً على المربّية ، بل هو شرط لصحّة الصلاة ؛ لأنّ الأمر الوارد في هذا المقام إرشاد إلى شرطيّة الطهارة ، ويفهم من الرواية أنّ الشارع وسّع الأمر على المربّية ولم يوجب عليها إلّا إيجاد هذا الشرط في كلّ يوم مرّة ، والظاهر أنّ المقصود بالغسل في اليوم مرّة هو وقوع الصلاة مع الطهارة والعفو عن البقيّة ، فالغسل في غير موقع الصلاة وإتيان جميع الصلوات مع النجس غير مراد جزماً ، كما أشار إلى ذلك بعض أعلام العصر « 2 » .
--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 588 - 589 . ( 2 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني 4 : 309 - 312 ، موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 3 : 445 - 446 .