مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

59

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

ولكن نسب في المعالم وكشف اللثام « 1 » ومصباح الفقيه « 2 » ، إلى بعض المتأخّرين « 3 » إلحاق بدنها بالثوب في العفو ؛ نظراً إلى عسر الاحتراز عن الثوب النجس ، ومشقّة غسل البدن كلّ وقتٍ ، ثمّ قال في المعالم : « وليس بشيء » « 4 » . وفي غنائم الأيّام : « ويمكن التعدّي إلى البدن على إشكال » « 5 » . وجاء في العروة : « إلحاق بدنها بالثوب في العفو . . . محلّ إشكال وإن كان لا يخلو عن وجهٍ » « 6 » . وفي الجواهر في توجيه هذا القول : « وكأنّه لغلبة « 7 » تعدّي النجاسة من الثوب إلى البدن ، بل يشقّ التحرّز عنه مع خلوّ الخبر عن الأمر بتطهير البدن لكلّ صلاةٍ » « 8 » . نقول : هذا القول وإن كان لا يخلو عن وجهٍ إلّا أنّ الأقوى عدم الإلحاق ؛ لأنّ مشقّة غسل البدن ليست مثل مشقّة غسل الثوب ؛ لاحتياج الثوب إلى التجفيف دون البدن . قال الإمام الخميني قدس سره : « لا يجوز التعدّي إلى البدن ؛ لعسر الغسل في الثوب

--> ( 1 ) كشف اللثام 1 : 450 . ( 2 ) مصباح الفقيه 8 : 238 . ( 3 ) قال في جواهر الكلام 6 : 232 : « ولعلّه السيّد حسن أحد مشايخ شيخنا الشهيد الثاني ، وقال في الحدائق 5 : 348 : « كتب صاحب المعالم في الحاشية أنّ ذلك البعض السيّد حسن » . ( 4 ) معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 623 . ( 5 ) غنائم الأيّام 2 : 292 . ( 6 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 214 . ( 7 ) والغلبة ممنوعة ، وعليه لا مجال لما ذكره في الذيل من خلو الخبر عن الأمر بتطهير البدن لكلّ صلاة ، فالمتعيّن في البدن الرجوع إلى أدلّة لزوم الطهارة . ( م ج ف ) . ( 8 ) جواهر الكلام 6 : 232 .