مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

32

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

أيضاً وإن اختلفت عباراتهم ، وهذا ظاهر لمن تتبّع كلماتهم « 1 » . ولعلّه لما قلنا صرّح المحقّق في المعتبر بأنّ الغسل يتضمّن العصر ، ومع عدم العصر يكون صبّاً ، ثمّ قال : « أمّا الفرق بين الثوب والبدن فلأنّ البول يلاقي ظاهر البدن ولا يرسب فيه ، فيكفي صبّ الماء ؛ لأنّه يزيل ما على ظاهره ، وليس كذلك الثوب ؛ لأنّ النجاسة ترسخ فيه ، فلا تزول إلّا بالعصر » « 2 » . الجهة الخامسة : عدم اعتبار « 3 » انفصال الغسالة صرّح كثير من الفقهاء بعدم اعتبار انفصال الغسالة في المقام ، كما في الخلاف « 4 » والنهاية « 5 » وجامع المقاصد « 6 » والمسالك « 7 » . قال الفقيه الهمداني : « لا يعتبر في بول الرضيع انفصال الغسالة ، بل ولا جريان الماء على الموضع النجس ؛ لأنّ الصبّ الذي يجزئ في تطهيره قد يتخلّف عن الأمرين فيما إذا كان الشيء النجس كالأرض الرخوة أو الثوب المحشوّ بقطن ونحوه » « 8 » .

--> ( 1 ) راجع النهاية : 55 فإنّه عبّر بعدم وجوب الغسل ، ولكن في الشرائع 1 : 54 قال بعدم وجوب العصر ، وهكذا في رياض المسائل 2 : 111 . ( 2 ) المعتبر 1 : 435 . ( 3 ) هذا البحث مبني على عدم وجوب العصر ، وعليه يقع الخلاف في وجوب الانفصال وعدمه ، وإلّا فبناءً على وجوب العصر لا معنى لهذا البحث كما هو واضح . ( م ج ف ) . ( 4 ) الخلاف 1 : 484 ، مسألة 229 . ( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 278 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 173 . ( 7 ) مسالك الإفهام 1 : 126 . ( 8 ) مصباح الفقيه 8 : 157 - 158 .