مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
89
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
أنّ وطء الشبهة كالصحيح في إلحاق النسب ، كما نطقت به الأخبار » « 1 » ، وبه قال أيضاً فقهاء المعاصرين « 2 » . ويدلّ على ذلك أوّلًا : الإجماع كما تقدّم . وثانياً : النصوص المستفيضة ، كمعتبرة محمّد بن قيس المتقدّمة « 3 » ، وما رواه الشيخ في التهذيب عن سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مملوكة أتت قوماً وزعمت أنّها حرّة ، فتزوّجها رجل منهم وأولدها ولداً ، ثمّ إنّ مولاها أتاهم فأقام عندهم البيّنة أنّها مملوكة وأقرّت الجارية بذلك ؟ فقال : « تدفع إلى مولاها هي وولدها ، وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه » . قلت : فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به ؟ قال : « يسعى أبوه في ثمنه حتّى يؤدّيه ويأخذ ولده » ، الحديث « 4 » . وما رواه إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : رجل كان يرى امرأة تدخل على قوم وتخرج ، فسأل عنها ، فقيل له : إنّها أمتهم واسمها فلانة ، فقال لهم : زوّجوني فلانة فلمّا زوّجوه عرفوا أنّها أمة غيرهم ، قال : « هي وولدها لمولاها » قلت : فجاء فخطب إليهم أن يزوّجوه من أنفسهم ، فزوّجوه وهو يرى أنّها من أنفسهم ، فعرفوا بعد ما أولدها أنّها أمة ، فقال : الولد له وهم ضامنون لقيمة الولد لمولى الجارية » « 5 » . وما رواه في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام : « في رجل تزوّج جارية على أنّها حرّة ،
--> ( 1 ) كشف اللثام : 7 / 543 . ( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي : 32 / 195 ، مهذّب الأحكام : 24 / 147 ، تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 138 و 514 . ( 3 ) في ص 81 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 14 / 579 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 5 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 14 / 579 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد ح 7 .