مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
72
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
وطء الثاني ، ولدون أقصى الحمل من وطء الأوّل ، فالمشهور بينهم - وهو الحقّ - أنّه يلحق بالثاني ، كما اختاره الشيخ في النهاية ، حيث قال : « وإن كان الولد لستّة أشهر فصاعداً كان لاحقاً بمن عنده المرأة ، أو الجارية » « 1 » . وبه قال ابن إدريس « 2 » ، وابن سعيد الحلّي « 3 » ، ويظهر هذا من الشرائع « 4 » ، والمختصر النافع « 5 » ، وإرشاد الأذهان « 6 » ، واختاره في التحرير « 7 » ، والرياض ، وعلّله بأصالة التأخّر « 8 » . وقال في الجواهر : « ولا ريب في أنّ الأقوى منهما ما هو المشهور بين الأصحاب من كونه للثاني » « 9 » . وبه قال في الحدائق « 10 » ، والمهذّب « 11 » ، وتفصيل الشريعة « 12 » . ويدلّ على القول المشهور جملة من الأخبار : منها : ما رواه الكليني في الصحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدّت ونكحت ، فإن وضعت لخمسة أشهر فإنّه لمولاها الذي أعتقها ، وإن وضعت بعد ما تزوّجت لستّة أشهر فإنّه
--> ( 1 ) النهاية : 505 . ( 2 ) السرائر : 2 / 658 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 461 . ( 4 ) شرائع الإسلام : 2 / 341 . ( 5 ) المختصر النافع : 302 . ( 6 ) إرشاد الأذهان : 2 / 39 . ( 7 ) تحرير الأحكام : 4 / 16 . ( 8 ) رياض المسائل : 12 / 112 . ( 9 ) جواهر الكلام : 31 / 236 . ( 10 ) الحدائق الناضرة : 25 / 17 . ( 11 ) مهذّب الأحكام : 25 / 243 . ( 12 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 520 .