مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
70
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
أو لأكثر ما يلد له النساء من يوم عقد نكاحها - لحق نسبه ، وعليه المهر إذا ألزمناه الولد حكمنا عليه بأنّه مصيب ما لم تنكح زوجاً غيره . ويمكن أن يكون منه » « 1 » . وقال الماوردي في شرحه : « وصورتها : في المطلق إذا أنكر الإصابة فجعلنا القول قوله مع يمينه ، ولم يحكم لها إلّا بنصف المهر ، إمّا مع عدم الخلوة قولًا واحداً ، وإمّا مع وجودها على أصحّ الأقاويل . ثمّ جاءت بولد لستّة أشهر فصاعداً من يوم العقد ، ولأربع سنين فما دونها من يوم الطلاق ، فالولد لاحق به إن صدّقها على ولادته . . . وإن أكذبها وادّعى أنّها التقطته حلف ، وهو منفيّ عنه بغير لعان ، إلّا أن تقيم البيّنة على ولادته ، فيصير لاحقاً به » « 2 » . وفي المجموع : « إذا خلا الرجل بامرأته فقال : لم أصبها ، وقالت : قد أصابني ولا ولد ، فقد قال الشافعي : فهي مدّعية والقول قوله مع يمينه . . . وإذا كان الاختلاف في الإصابة بعد الخلوة فقولان : أحدهما : قوله في الجديد : القول قول المنكر مع يمينه ؛ لأنّ الأصل عدم الإصابة ، والقول الثاني : قوله في القديم : القول قول المدّعي ؛ لأنّ الخلوة تدلّ على الإصابة » « 3 » . الفرع الثالث : لو طلّق زوجته المدخول بها فاعتدّت وتزوّجت ثمّ أتت بولد ، فيمكن أن يتصوّر لها صور نذكرها على الترتيب التالي : [ الصورة ] الأولى : إذا لم يمكن لحوقه بالزوج الثاني وأمكن لحوقه بالأوّل ، كما إذا ولدته لدون ستّة أشهر من وطء الثاني من غير تجاوز عن أقصى الحمل من وطء الأوّل ، فإذا كان كذلك يلحق بالأوّل ، والوجه فيه ظاهر ؛ لانتفاء الولد في هذه الحال عن الثاني بعدم مضيّ أقلّ مدّة الحمل من وطئه ، ولأصالة الإلحاق بعد تحقّق الدخول
--> ( 1 ) مختصر المزني : 219 . ( 2 ) الحاوي الكبير : 14 / 251 . ( 3 ) المجموع شرح المهذّب : 19 / 288 .