مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
68
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
مدّته ، أو قبل مضيّ أقصاه ، فظاهر بعض العبارات أنّ القول قول المرأة في الثاني . ففي اللمعة : « ولو اختلفا في المدّة حلفت » « 1 » . وعلّله في الروضة : « بأنّه تغليبٌ للفراش ، ولأصالة عدم زيادة المدّة في الثاني . أمّا الأوّل ، فالأصل معه ، فيحتمل قبول قوله فيه عملًا بالأصل ، ولأنّ مآله إلى النزاع في الدخول ؛ فإنّه إذا قال : لم تَنقض ستّة أشهر من حين الوطء ، فمعناه أنّه لم يطأ منذ مدّة ستّة أشهر ، وإنّما وقع الوطء فيما دونها . وربما فسّر بعضهم النزاع في المدّة بالمعنى الثاني خاصّة ليوافق الأصل ، وليس ببعيد إن تحقّق في ذلك خلاف ، إلّا أنّ كلام الأصحاب مطلق » « 2 » . وقريب من ذلك في المسالك « 3 » ، والرياض « 4 » ، وكشف اللثام « 5 » ، ومهذّب الأحكام « 6 » . وذكر صاحب الجواهر قدس سره في تحقيق المسألة ما ملخّصه : أنّ قاعدة الفراش حجّة شرعيّة كقاعدة اليد ، فالموافق لمقتضاها منكر ، فلو فرض كون النزاع بينهما على وجه إبراز التداعي ، فالقول قول مدّعي الإلحاق بيمينه . نعم « 7 » ، لو لم يقتصر في الدعوى ، بل أسنده إلى سبب خاصّ يكون لحوق الولد به تبعاً ، كما لو ادّعت المرأة الدخول بها بحيث يلحق به الولد ، نحو ما لو أسند
--> ( 1 ) اللمعة الدمشقيّة : 119 . ( 2 ) الروضة البهيّة : 5 / 436 - 438 . ( 3 ) مسالك الأفهام : 8 / 381 . ( 4 ) رياض المسائل : 12 / 109 . ( 5 ) كشف اللثام : 7 / 536 . ( 6 ) مهذّب الأحكام : 25 / 242 . ( 7 ) الظاهر وجود الفرق بينهما ؛ فإنّ قاعدة اليد تجري فيما إذا لم يسند إلى سبب خاصّ ، بل الدعوى مسندة إلى اليد فقط . وأمّا قاعدة الفراش ، فاللازم فيها أصل الدخول ، من غير فرق بين إسناده إلى سبب خاصّ وعدمه ؛ فإنّ الملاك أصل الدخول بخلاف اليد ؛ فإنّ الملاك فيها نفس اليد ، من دون استناد إلى سبب خاصّ ، فتدبّر ، م ج ف .