مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

58

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وبالجملة : هذا الحكم ممّا اتّفق عليه الفقهاء ، بل هو متسالم عليه بينهم . وكذا يدلّ عليه إطلاق قوله صلى الله عليه وآله : « الولد للفراش » . قال في الجواهر : « فإنّه « 1 » أظهر أفراد قوله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر « 2 » ، المتّفق على مضمونه ، فلا ينتفي عنه حينئذٍ إلّا باللعان إذا لم يصرّح باستناد النفي إليه ، وإلّا لم ينتف به أيضاً » « 3 » . إن قلت : خبر داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام يدلّ على خلاف هذا الحكم وإليك نصّها ، قال عليه السلام : أتى رجل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه إنّي خرجت وامرأتي حائض ، فرجعت وهي حبلى ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن تتّهم ؟ قال : أتّهم رجلين فجاء بهما ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إن يك ابن هذا فيخرج قطعاً كذا وكذا ، فخرج كما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فجعل معقلته على قوم امّه وميراثه لهم . . . » « 4 » . قلنا : - مضافاً إلى إرسال هذا الحديث وإعراض الأصحاب عن العمل بمضمونه ، وهو موجب لضعفه أيضاً - يحتمل طول غيبة الزوج بحيث لا يمكن إلحاق الولد به ، كما في كشف اللثام « 5 » . وفي مهذّب الأحكام : « ولا ينتفي عنه لو نفاه إن كان العقد دائماً إلّا باللعان ، بخلاف ما إذا كان العقد منقطعاً وجاءت بولد أمكن إلحاقه به ؛ فإنّه وإن لم يجز له نفيه ، لكن لو نفاه ينتفي منه ظاهراً من غير لعان ؛ لأنّه يشترط في تحقّق اللعان أن يكون العقد دائماً ، لكن عليه اليمين مع دعواها ، أو دعوى الولد النسب ؛ لأنّها

--> ( 1 ) أي لحوق الولد بالزوج وإن وطأها واطئ آخر فجوراً . ( 2 ) تقدّم تخريجه . ( 3 ) جواهر الكلام : 31 / 232 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 15 / 213 ، الباب 100 من أبواب أحكام الأولاد ح 2 . ( 5 ) كشف اللثام : 7 / 535 .