مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

537

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

فإنّها تدلّ على رجحان التسوية والمساواة بين الأولاد ، فيكون التفضيل مرجوحاً . والحاصل : أنّ طائفة من النصوص المتقدّمة تدلّ على جواز التفضيل مطلقاً ، وطائفة أخرى تدلّ على رجحان التساوي ، فنقول بجواز التفضيل على كراهيّة جمعاً بينهما . كراهيّة التفضيل في حال المرض أو الإعسار أفتى بعض الفقهاء بعدم كراهيّة التفضيل إلّا في حال المرض أو الإعسار ، كما يستفاد من إطلاق كلام المفيد في المقنعة « 1 » ، والشيخ في النهاية ، حيث قال : « ولا بأس أن يفضّل الإنسان بعض وُلده على بعض بالهبة والنحلة ، إلّا أنّه يكره ذلك في حال المرض إذا كان الواهب معسراً ، فإذا كان موسراً لم يكن به بأس » « 2 » . وقال العلّامة في المختلف : « إنّ الكراهة إنّما تثبت مع المرض والإعسار . . . أمّا مع عدمهما فلا بأس » « 3 » . وبه قال في السرائر « 4 » ، ومفتاح الكرامة « 5 » ، والحدائق « 6 » . ويدلّ عليه ما رواه في التهذيب بسند صحيح عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يخصّ بعض ولده بالعطيّة ؟ قال : إن كان مؤسراً فنعم وإن كان معسراً فلا » « 7 »

--> ( 1 ) المقنعة : 659 . ( 2 ) النهاية : 603 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 6 / 240 . ( 4 ) السرائر : 3 / 174 . ( 5 ) مفتاح الكرامة : 9 / 197 . ( 6 ) الحدائق الناضرة : 22 / 324 - 325 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : 9 / 156 ح 21 .